رسالة ماجستير في كلية الهندسة جامعة البصرة تناقش دراسة مختبرية للانجراف حول مجموعة ركائز مختلفة الترتيب

نوقشت رسالة الماجستير للباحث مصطفى عواد جثير في كلية الهندسة جامعة البصرة قسم الهندسة المدنية وتحت اشراف الاستاذ الدكتور صالح عيسى خصاف والاستاذ الدكتور محمد جواد كاظم عيسى بعنوان دراسة مختبرية للانجراف حول مجموعة ركائز مختلفة الترتيب
تهدف هذه الدراسة إلى التحقيق تجريبياً في الانجراف الموضعي حول الركائز المفردة ومجاميع الركائز تحت ظروف الجريان الصافي، مع التركيز بصورة خاصة على تأثير شكل الركيزة، وشدة الجريان، وترتيب مجموعة الركائز، والتطور الزمني للانجراف، والتوزيع المكاني له.
أُنجز البرنامج التجريبي في مختبر مخصص تم تصميمه وإنشاؤه من قبل الباحث، وتضمن منظومة قناة مفتوحة ذات جريان دائري مستمر، مع طبقة رملية منتظمة وغير متماسكة. وفي المرحلة الأولى، تمت دراسة ثلاثة أشكال من الركائز المفردة، وهي الدائرية والمثلثة والمربعة، تحت ظروف هيدروليكية ورسوبية متماثلة. أُجريت التجارب عند نسب شدة جريان تراوحت بين 0.60 و0.90، حيث تمثل نسبة شدة الجريان نسبة سرعة الجريان المتوسطة المقتربة إلى السرعة الحرجة اللازمة لبدء حركة الرواسب. كما تمت دراسة التطور الزمني للانجراف لتحديد الزمن اللازم للاقتراب من حالة الاتزان. وقد تحقق ما يقارب 90–95% من عمق الانجراف النهائي خلال نحو 2.5 ساعة، وتم اعتماد مدة اختبار قدرها ثلاث ساعات للتجارب اللاحقة.
أظهرت النتائج أن عمق الانجراف يزداد بزيادة شدة الجريان لجميع أشكال الركائز المختبرة. وقد أعطت الركيزة الدائرية أقل قيم لعمق الانجراف، في حين أعطت الركيزة المربعة أعلى القيم، وكانت قيم الركيزة المثلثة متوسطة بينهما. وبالمقارنة مع الركيزة الدائرية، زاد عمق الانجراف للركيزة المثلثة بنسبة تقارب 4–8%، في حين تراوحت الزيادة للركيزة المربعة بين نحو 13–21%. وبناءً على هذه النتائج، تم اختيار الركيزة الدائرية لإجراء تجارب مجاميع الركائز اللاحقة.
تمت دراسة أربعة ترتيبات لمجاميع الركائز، وهي: الترتيب الخطي الثنائي (Tandem)، والترتيب 2×2، والترتيب 2×3، والترتيب المتعاقب (Staggered). وأظهرت النتائج أن ترتيب مجموعة الركائز يؤثر بصورة ملحوظة في كل من مقدار الانجراف الموضعي وتوزيعه المكاني. ومن بين الترتيبات المختبرة، أعطى ترتيب 2×3 أعلى عمق انجراف، تلاه ترتيب 2×2 ثم الترتيب الخطي الثنائي، بينما أعطى الترتيب المتعاقب أقل عمق انجراف. كما تغير موقع أقصى عمق للانجراف باختلاف ترتيب مجموعة الركائز نتيجة لتفاعل الركائز فيما بينها وما يسببه ذلك من تغير في مجال الجريان الموضعي. وفي الترتيب الخطي الثنائي، وقع أقصى عمق للانجراف بالقرب من الركيزة الواقعة في جهة المنبع، في حين أظهرت خرائط الكنتور ثلاثية الأبعاد أن الانجراف يتوزع بصورة غير منتظمة داخل مجموعة الركائز، وأن موقع أقصى انجراف يتغير باختلاف ترتيب الركائز وشدة الجريان.
وأخيراً، تم تطوير معادلة تجريبية باستخدام التحليل البعدي والانحدار اللاخطي للتنبؤ بعمق الانجراف النسبي. وأظهرت المقارنة بين القيم المقاسة والقيم المتنبأ بها توافقاً جيداً، إذ بلغ معامل التحديد 0.982، مما يشير إلى أن النموذج المطور يمثل النتائج التجريبية بصورة مرضية ضمن حدود الدراسة الحالية.