اطروحة دكتوراه في كلية الهندسة جامعة البصرة تناقش ترشيد استهلاك الطاقة في منظومات تكييف الهواء في مدينة البصرة

نوقشت اطروحة الدكتوراه للباحث فراس مطر خلف في كلية الهندسة جامعة البصرة قسم الهندسة الميكانيكية وتحت اشراف الاستاذ الدكتور حسين صادق سلطان والاستاذ الدكتور احمد كاظم محمد ، بعنوان ترشيد استهلاك الطاقة في منظومات تكييف الهواء في مدينة البصرة وتتضمن
 تشهد محافظة البصرة نشاطًا عمرانيًا واقتصاديًا وتجاريًا متسارعًا. وقد أظهرت نتائج التعداد السكاني لعام 2023 أن مدينة البصرة جاءت في المرتبة الثالثة من حيث عدد السكان، إذ بلغ عدد سكانها التقديري نحو 3 ملايين و305 آلاف نسمة، بمعدل نمو سنوي قدره 2.9%.
إضافةً إلى ما سبق، يواجه العراق عمومًا والبصرة على وجه الخصوص ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة والرطوبة، مما يدفع السكان إلى البقاء داخل المباني لفترات طويلة هربًا من الظروف المناخية القاسية، مع الاعتماد المكثف على أنظمة تكييف الهواء. وقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية وارتفاع الأحمال على الشبكة الوطنية.
تُسلّط هذه الدراسة الضوء على مشكلات أداء الطاقة في المباني، مع تحديد أفضل أنظمة تكييف الهواء من حيث الكفاءة، إلى جانب تحليل أكثر خصائص البناء تأثيرًا في تحسين الأداء الطاقي للمباني السكنية، بما في ذلك عزل الجدران والأسقف، والمبالغة في سعة أجهزة التكييف، وتظليل الأسطح، وأنواع الزجاج المستخدم في النوافذ.
وتهدف الدراسة إلى تطوير استراتيجيات فعّالة لخفض استهلاك الطاقة اللازمة لتكييف المساكن في الأبنية ذات الطابق الواحد والطابقين ضمن مشروع إسكان الأمل في مدينة البصرة، وذلك من خلال إجراء مقارنة بين أنظمة التكييف الحديثة من نوع (VRF) والأنظمة التقليدية من نوع (CRF)، من حيث الكلفة الأولية، وكلفة التركيب، والصيانة، والتشغيل.
أظهرت النتائج أن نظام (VRF) يحقق نسب كلفة تشغيل أقل مقارنةً بنظام (CRF)، حيث بلغت نسبة الانخفاض 16% و19% شهريًا في الأبنية ذات الطابق الواحد والطابقين على التوالي، كما حقق وفورات في الطاقة بلغت 20% و22% عند السنة العاشرة من التشغيل. بالإضافة إلى ذلك، بيّنت النتائج أن أكبر نسبة من الطاقة المهدورة التي يمكن استردادها تعود إلى السقف والجدران الخارجية للمبنى، في حين كانت أقل نسبة توفير ممكنة مرتبطة باتجاه المبنى ونوع زجاج النوافذ.
وأظهرت الحالة المثلى لكل من الأبنية ذات الطابق الواحد والطابقين تحقيق وفر سنوي كلي في استهلاك الطاقة يُقدّر بحوالي 48% و47% على التوالي، مما يبرز حجم الطاقة المهدورة التي يمكن تقليلها في المباني السكنية عند تطبيق التوصيات والاستراتيجيات المقترحة في هذه الدراسة.