نوقشت رسالة الماجستير للباحثة هدى علي حسن في كلية الهندسة جامعة البصرة قسم هندسة الحاسبات بعنوان تطوير روبوت ناعم يعتمد على التشويش الحبيبي لدعم العمود الفقري البشري
وتتضمن في مجتمع يشهد تزايدًا في الإصابات والأمراض والتقدّم في العمر، يصبح الابتكار في مجال المساعدة الإنسانية أمرًا مهمًا وضروريًا. وقد تم تطبيق الروبوتات اللينة في العديد من التطبيقات الصناعية والطبية نظرًا لتفوقها على الروبوتات الصلبة، خصوصًا في مجال التفاعل بين الإنسان والآلة. يتناول هذا البحث تصميم وبناء روبوت مرن للجزء العلوي من الجسم، مخصص للظهر، بهدف دعم وإعادة تأهيل العمود الفقري. يعتمد هذا الروبوت على مشغلات عضلية هوائية مرنة.
تم تصنيع وتصميم عضلة هوائية قابلة للانكماش، كما جرى اختبار هذه العضلة لدراسة سلوكها تحت ضغوط مختلفة، إضافة إلى تقييم قوتها وقدرتها على تحمّل الأحمال. وقد حققت العضلة انكماشًا أقصى مقداره 24 سم عند ضغط 500 كيلو باسكال، كما ولّدت قوة مقدارها 333 N عند الضغط نفسه.
تم تطوير نموذج رياضي (Sigmoidal model) لوصف خصائص الهسترة في العضلات الهوائية، وقد حقق النموذج دقة عالية في النمذجة بمعامل ارتباط 0.996 لكلٍ من الضغط المتزايد والمتناقص، إضافة إلى خطأ منخفض بقيمةMSE = 0.15776 وقد أظهرت النتائج دقة النموذج في وصف السلوك غير الخطي للهسترة في العضلة. بعد تصنيع الروبوت ودمج العضلات في هيكل الخارجي الخاص به، تم تفعيله لأداء تمارين إعادة تأهيل الظهر، واختيار نظام تحكم من نوع التحكم بالانزلاق (SMC) لتنظيم حركات الروبوت بما يلائم الاحتياجات العلاجية. إن قدرة الروبوت على الحركة بسلاسة وراحة هي أهم ميزاته، وهو يتكون من ثلاث عضلات هوائية ويبلغ وزنه 880 غرام.
بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم روبوت آخر يعتمد على نظام التشويش الحبيبي (Granular Jamming) وأظهر هذا الروبوت قدرته على توفير دعم للظهر عبر تغيير صلابته حسب الظروف، من حالة مرنة إلى حالة صلبة عند الحاجة. وقد أجري اختبار لقياس صلابته، حيث ارتفعت الصلابة من 1.88 N/rad إلى 1689.65 N/rad مع ارتفاع الضغط إلى 400 كيلو باسكال، وأظهر الاختبار أن زيادة الضغط تُسهم بشكل كبير في زيادة الصلابة. يزن هذا الروبوت 1 كغم.






